محمد السيد علي بلاسي
66
المعرب في القرآن الكريم
5 - إنه إذا حدث في بيئة ما ظهر أثره عند جميع الأفراد الذين تشملهم هذه البيئة ، فسقوط علامات الإعراب في لغة المحادثة المصرية مثلا لم يفلت من أثره أي فرد من المصريين . من هنا ، ومن تلك الخواص ، يتبين فساد كثير من النظريات القديمة بصدد هذا التطور ، فليس بصحيح ما ذهب إليه بعض العلماء من أن هذا التطور يحدث نتيجة لأعمال فردية اختيارية يقوم بها بعض الأفراد وتنتشر عن طريق المحاكاة ؟ ! وإنما يرجع هذا التطور - فيما نرى - إلى جبرية الظواهر اللغوية ، وهذا ما نادت به قديما مدرسة ألمانية الأصل ، أطلق على أفرادها « المحدثون من علماء القواعد » Ne ? ? ? o - Grammairiens ورأوا أن قوانين التطور لا يستطيع أي فرد تعويقها أو تغييرها ، وأن واجب الباحث في هذه الظواهر ينبغي أن ينحصر في تحليلها لكشف القوانين الخاضعة لها . . .